الأحد، 21 نوفمبر 2021
بقلم/عماد هدروس/قصة قصيرة جدا(((1)))
مجموعة القصة القصيرة جدا (((1)))
"صقيع الشتات"
1- مزادٌ
سبر غور الغربة، قرأ ميثاق الأمم، وقف على مربط الفرس، عاد يحدوه الأمل، وجد نفسه؛ وقد بيع في سوق النخاسة العالمي.
******
2- فِطَام
سبرَ غياهبها، ترسخت قناعته، استفزته أسراب السنونو، اقتفى أثر الحادي؛ أنكرته دروب العودة.
******
3- انتزاع
غرس الياسمين، تفتحت البراعم، هَمَّ بلثمها، طغت رائحة البارود، نذر المآقي؛ أمسى رهين الغربتين.
******
4- أُفُولٌ
شَدَّ أطْنَابَهُ، انهالت الذكريات، زاحم الأنين العواء، أبرمَ الطرفان هدنة؛ بقيت العهدة في ثنايا الفجر.
******
5- عزيمةٌ
حطَّ الغرابُ على أعتابِ بيته، خرجَ بذاكرةٍ مثخنةٍ، خذلَهُ العالمُ، وارى جرحه؛ وسار على خطى أيوب.
******
6- حضنٌ
عزفتْ الذكرياتُ، حلقَ به الحنينُ، قيدتهُ خُيُوطُ العَنْكبَُوتِ، سَبَرَ المِيثَاقَ: " اتفَقْنَا أنْ لَا نَتفِقَ"؛ أقَامَ صَلَاةَ الغَائِبِ.
******
7- رمادٌ
أبحرَ في دهاليز ذاكرة مُثقلةٍ، علّهُ يظفرُ بشريطٍ، يرتّقُ به جرح خيمتهِ، أعياهُ البحث؛ خرجَ يائساً ولم يعد.
******
8- أقدارٌ
لدغه صقيعُ الغربة، فقد ابتسامة دوشين، طاف بحلقة مفرغة، تفيأ بظل الصبر موقناً، سبعون عاماً؛ وتصبح الراحةُ على الأبواب.
******
9- عروةٌ
غَرسَهُ في شِغافِ القلبِ، شَقَ عُبابَ المجهولِ، أنهكهُ المسيرُ؛ أعادهُ الوجدُ، احتظنه سِجلٌ قد سقطَ بالتقادمِ؛ أهلا بك وافداً.
******
10- بازٌ
زغبٌ ومخالبٌ غضة، ضاقتْ عليه بما رحبتْ، حيثُ شذا الشيح والغضا والخزام، فأبى محلقاً في العُلا خلف المحيطات؛ وعيناه ترنوان لدفء حضن؛ قد بات أطلالا.
******
11- أيقونةٌ
باتَ ديدنه تحسسَ سكة القطار، لعلّه يعودُ يوماً نحوَ الجنوبِ، تكريماً لصبره؛ أُدرِجَ هيكلهُ ضمن "مُنظّمةِ التراثِ العالمي".
******
12- رهانٌ
وقفَتْ على ناصيةِ الحلمَ، شقتْ عُبابَ الضبابِ، تقدمَتْ نحوَ الشريطِ الشائك، أمطروا الأرضَ رصاصاً، تحسستْ دبيبَ أقدامِهم، عَبَرَتْ بتحدٍ؛ علهّا تَنْضَمُّ يوماً (لأطباء بلا حدود).
******
13- تيهٌ
عبثاً بحثَ عن ظله في حُلكةِ ليلٍ طالَ مَقيلهُ، خرجَ هائماً على وجهِه، آلَ به المطافُ خلفَ المحيطاتِ، عَجِزَ عن شِراءِ قبرٍ؛ احتضنه النهرُ رماداً.
******
14- حبلٌ سريٌّ
بخُطىً متسارعةٍ، تَبسّمَ لهُ القدرُ، عانقَ حُلمَهُ المفقود، مبضعٌ أسودَ متربصٌ؛ ألحقَ الطالبَ بالمطلوبِ.
******
15- خلعٌ
نُسيَ مخرزاً تحتَ الحمولةِ، أبحرتِ السفينةُ في الصحراء، بعدَ طولِ مسير، أضناها الظمأ؛ باتت عَيْنٌ للترابِ وأخرى للغرابِ.
******
16- انفصامٌ
انسل تحت جنح غراب،ٍ تشَبثَتِ الروحُ بضفائرِ شَمسِ الطُفولةِ، مُذ ذاك؛ يبحثُ عن ذاتهِ، في زمنِ الأنينِ.
******
17- مُحالٌ
حِيكَ الشركُ بمهارةِ العنكبوت، غُيّبَ الشاهدُ، باتتِ البياراتُ أطلالا، عبثاً يوارونَ زُرقةَ العينين بغربالِ حقدهمِ؛ كل رُشَيّمِ ليمونةٍ أنبتَ عهداً.
******
18- وهنٌ
أطلقَ عنانَ أحلامِه، ركبَ دربَ التبّانةِ، نظرَ بمرآتهِ المُهشّمةِ؛ صُدمَ بخطوطِ الطولِ ودوائرِ العرضِ على مُحياه.
******
19- تدجين
نبتَ الياسمينُ في الصحراء، استجدتِ الجذورُ السرابَ، على قارعةِ الطريق؛ِ دلالة إبل وكثبان متحركةٌ وعظمتانِ وجمجمة.
******
20- صك
راودته أحلام جيفارا، أوْدَعَ السر للزُوْج، ضاق صدرها، حققت سبقاً صُحفياً، وُئِدت بصيرته؛ "نعق الغراب": الآن أضحيت طليقاً.
******
21- تَمزقٌ
أسيرةُ صمتٍ تحتَ الرُكامِ، حاول النبشَ عبثاً؛ صرختْ بأعماقه؛ أرجوكَ واريني ثرى وطني.
******
22- صرخةٌ
ابتسمَ له القدرُ، جاءَ الكاتبُ بالرّقمِ، ذُهلَ؛ عادَ أدراجه متمتماً، جأرَ في أعماقِه، آااااهٍ على حلمٍ تلاشى؛ مابينَ أسمالِ خيمةٍ وشريطٍ شائكٍ.
******
23- صَّدَى
تضورت خيمته، تفتقت جراحاته، صاغَ المعاناة درراً، ضاقت عليه، أعلنها بالمزاد؛ رست على بائع الفلافل.
******
24- كبت
عَبَثُوا بِضَفَائِرِهَا، تَبَددَ قَوْسُ قُزَحٍ، نَخَرَهُمْ الخَوْفُ؛ جمعهم دِفْءُ الضاد حول المستديرة فِي بِلَادِ الصقِيعِ.
******
25- وَبَالٌ
تَصَارَعَتْ الأكْبَاشُ، اِنْقَسَمَ القَطِيعُ، هَيْجَ الاسْوَدُ رَحَى الاِقْتِصَادِ، جَفتْ الضُّرُوعُ؛ اِفْتَتَحَ المَوْتُ مُخَيمًا آخَرَ.
&&&&&&&&&&&
بقلمي/عماد نواش هدروس
حمص/سوريا.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
بقلم/ محمد السر شرف الدين
وشاية نعتني بقصيدة البست كل الحروف أكفان الحداد والنقاط مزّقت ثوب الحبور هل كل ذلك صدى حديث مفترى يرمون بذرة حقدهم مثل الأفاعي بالنعومة وال...
-
الرحيل غفا النبض على أعتاب الوجع تلقف الأحزان زرع الأمل بأتربة المستحيل أوصدت باب الفرح بأقفال من أضلعي كما أقفلت باب قلبي تخضبت أيامي بسو...
-
أهواك بلا أمل لن أغرقك بهواك ولن تغرقني لن أعشقك بجنون ولن تعشقني إني أعلم كما تعلم ذلك اللهيب لن تطفئه أشواقنا وسيلتهم مشاعرنا حتى تصبح...
-
مرايا الروح احدق يوما بعد آخر بالمرآة هل تغير شئ ما أبصرها ولا الحظ شئ تغير. أسير في الشارع يصادفني الآخرون مبالك كل شئ فيك تغير غزى الشيب...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق