الثلاثاء، 3 يناير 2023

بقلم / تيسير المغاصبة

 قصة متسلسلة 


    " العائد "

        -١-

تثائب عدنان كما وأنه أفاق من نوم عميق،

كان يسمع خطوات أقدام  العائدين ..شعر بالسعادة الغامرة ،إستطاع تمزيق القماش الأبيض المهترىء عنه بسهولة.

حك  ساقيه على جدران الحفرة الترابية ..إنتشرت رائحة التراب أكثر وأكثر ،كانت رائحة الرطوبة تحفز على الاسترخاء ومن ثم التحريض على النوم مجددا ،لكنه لايريد البقاء .

في تلك اللحظة تذكر مافعله قبل مجيئه إلى هنا عندما وضع المشرط الحاد على معصمه ومرره قاطعا شريانه وتدفق الدم بغزارة.

حينها إستلقى على سريره محاولا أن يغفو حالما تخرج روحه صاعدة إلى السماء ،

لم تكن حينها تنبعث إلى أنفاسه سوى رائحة العطر المحبب إليها.

حينها إتخذ قراره بتوديع الدنيا حيث الترف الفاحش والانفاق على ملذاته ببذخ واللحاق بها،هناك ..في السماء.

إزداد شوقه إليها  بمجرد  تذكرها وقال محدثا نفسه:


"لعلها تكون مع العائدين ..وإن لم تكن ..ويحك يا أنا لاأحب هذا الاحتمال ..بل لن أقبل به أبدا؟"


ارتفعت أصوات العائدين وهم يرحبون ببعضهم ويهنئون بعضهم بالعودة ،هؤلاء أصحاب الفرص الأخيرة ..نهض محني الظهر لظروف الحفرة ..ضغط غطاء الحفرة بظهره ليبدو كمن يحمل حملا ثقيلا..إستطاع رفع الغطاء ورميه جانبا ، رأى صديقه عواد واقف إلى جانب حفرته بينما كان يستر عورته بما تبقى من قطعة القماش البيضاء ،حيث كان يربطها حول خاصرته، عندما رأه عدنان تنبه على الفور إلى أنه يقف عاريا فربط قطعة القماش خاصته على خاصرته.

قال عواد وهو لايستطيع أن يتمالك نفسه من السعادة :


-عدنان ،إذن أنت عدت أيضا ؟


رد عدنان وهو يشاطره الفرح:


-تهانينا ياصديقي.


رفع عدنان قدمه ووضعها  على حافة الحفرة ،مد عواد يده له لمساعدته على الخروج..ثبت  عدنان كفه بكف عواد.. خرج ..تعانقا بشوق ومحبة ،

قال عواد :


-أنت كنت مم سبقونا بفترة ليست بقصيرة ياصديقي؟


-نعم هذا صحيح.


بينما كان عواد يتحدث لم يكن عدنان يسمعه لأنه كان منشغلا بالتلفت هنا وهناك متابع جميع الوجوه، متصنت عله يسمع صوتها،صوت حبيبته "وردة" لعلها تكون بين جموع العائدين.

وعندما لم يرها ترك صديقه عواد وجرى باحثا عنها بين العائدين حتى توقف الخروج من الحفر ؛ توقف

 تماما،وبقيت الحفر الأخرى مغلقة على ساكنيها.

ذهب الجميع وبقي عدنان منتظرا بخيبة أمل ،

جرى إليه صديقه عواد ..إقترب منه ..ربت على ظهره وقال مهدئا:


-إنتهت الدفعة

 ياصديقي ،لاأعتقد أن وردة من بينهم ..وردة لن تعود أبدا ..أن هؤلاء فقط هم العائدون من هذه المساكن؟


لكن عدنان صرخ معترضا:

-لا..لن أقبل بذلك..لن أقبل أبدا.


(يتبع....)

١-١-٢٠٢٣



الاثنين، 2 يناير 2023

بقلم / أنوار الجولاني

 ليلة مثلجة 

يلعبون بكرات الثلج 

عشاق القرية 


ليلة مثلجة

يصنعون رجل الثلج 

اولاد الجيران 


ليلة مثلجة 

يجتمعون حول المدفأة 

أطفالي


ليلة مثلجة 

يختبؤن من البرد 

اطفال المخيم 


ليلة مثلجة 

على غصن شجرة 

قطرات متلألئة 


ليلة مثلجة 

يرتعشون من البرد 

لاجئين سوريا 


ليلة مثلجة 

يتسرب الماء 

داخل الخيام 


ليلة مثلجة 

صباحًا تلبس ثوبها الأبيض 

ارض فلسطين  


# انوار جولاني ❤ فلسطين 🇵🇸





بقلم /د.محمد لطفي ليلة

 عامٌ جديد وأمل


أملٌ أن يحكم عالمنا

بشرٌ بصفاءٍ في المُثلِ


وقلوبٌ تمنح كالمطرِ

قيمَ الإسباغ بلا كللِ


ما حجبت سحبٌ مِنحتَها

يوماً ما شعرت بالمللِ


فلماذا أنت تعاندها

وتحارب فرحاً بالمقلِ


يا عبداً أسرف في سفهٍ

في صلفٍ أودى بالأملِ


حُمِلت أمانةَ فاحملها

بنياطِ القلبِ وبالوجلِ


لا تملك طمس مفاتنها

وتحيل سهولاً كالجبلِ


ناموسُ الكونِ له نسقٌ

أَعجزَ تدبيرَ المنشغلِ


هل نملك سبرَ أحاديث ها

ألسنة الطير المرتحلِ


وحديث الزهر ل قاطفه

رفقاً بالدمعِ المنهملِ


أتمنى عاماً من ورعٍ

وضمائرِ ناءت عن ذللِ


أتمنى بشراً يدركها

همساتِ الرحمةِ كالغزلِ


وتداعب أذناً ترسلها

لقلوبٍ تنبض بالقُبلِ


يا عاماً َيمضي في رَهقٍ 

والعمر يولي في عجلِ


لا نملك منعَ تسربَهُ 

قدرٌ في الخِصبِ وفي المَحلِ 

شعر دمحمد لطفي ليله



بقلم محمد عباس الغزي

 بائعة الورد: 


بائعةُ الورد

ما بالهُ وردنا؟!!

قبل الغروب 

على كدورات الأنا 

أعياهُ الذبول 

على شِفاه الشمس

يندى رحيقه

بين نهديها 

يغردُ لليعاسيب 

يلتفُّ بألوان الحياء 

بين أوراق الشجر

يا سيدتي: 

الوردُ المسحوق  

بلا عبقٍ

يُزكمُ كل الأنفاس 

فرَّطّتِ بأريجه 

بين نرجسية الموتى 

وأكفَّ الرياء 

وعلى الأغصان 

بزهوٍ يتدلى 

الورد الممشوق

تُدمي أشواكهُ 

آياتَ الإحساس 

بلحنِ الأسى

وغُبار الغُربة

من حمأٍ مسنون

على رُكامِ الأماني

ينفضُ شَجاهُ

………………..

                 محمد عباس الغزي 

                    العراق / ذي قار 

                                 ٢٠٢٣.١.١




الجمعة، 30 ديسمبر 2022

بقلم/خديجة السعران

 الرحيل

غفا النبض على أعتاب الوجع

تلقف الأحزان

زرع الأمل بأتربة المستحيل 

أوصدت باب الفرح

بأقفال من أضلعي

كما أقفلت باب قلبي

تخضبت أيامي بسواد 

أسدل ستاره على بقايا الياسمين

ليبقى الظلام وحيداً

يبوح بخفايا الصدور

بعيون طفلة تبحث عن دميتها

انتظر عند منتصف الطريق

ولا أعلم 

هل سيعود اللقاء يوماً

ويفوح أريجكم من جديد

أم سأدفن تلك الأماني

في قبر أوهامي

وأكتب على زواياه

تائه في دروب الرحيل


خديجة السعران 🌹



الخميس، 29 ديسمبر 2022

بقلم/ عماد هدروس

 يراع المعاناة

ينحر الحروف نحراً

أبا سراج.!!!



بقلم / عماد هدروس

 هديل الحمام

أين السعادة والأحباب قد رحلوا

خلف المحيطات باتوا ومانزلوا

وشراع الحلم يطفو على الشطآن تائه ثمل

ُزُغٌب - -رحماك ربي بهم- فهم متوجٌس ووجُل

َعشَعَش الفؤاَد الآسى وشدت أطنابها العلُل

هذي المآقي قد تصحرت وحالت بيننا الُسبل

صبري تخّطى صبَر أيوب والجمل

هل لي للقياكم من أمل

.بعدما تعبت الروح؛ إليكم الآهاااااات ترتحل.



بقلم/ محمد السر شرف الدين

 وشاية نعتني بقصيدة البست كل الحروف أكفان الحداد والنقاط مزّقت ثوب الحبور هل كل ذلك صدى حديث مفترى يرمون بذرة حقدهم مثل الأفاعي بالنعومة وال...